يحكي في الاساطير ان اثنين من المحكموم عليهم بالسجن تقدمو بمظلمه لملك البلاد فقبل الملك ان يستمع الي شكواهم وسألهم عن سبب تظلمهم فقالو لقد اتهمنا ظلما" بالنصب يا مولاي فنحن من الخياطين المهره ونصنع ثوب لا يراه الا الأزكياء فقط , فقال لهم الملك اروني كيف تصنعون هزا الثوب الزي لا يراه الا الازكياء فقط . فما كان من النصابين الا ان احضرا ادوات الحياكه ولكن بدون خيط و اخزو في تحريك ادواتهم وابرهم ومقصهم في الهواء كأنهم يصنعون ثوبا" حقا" . وبعد وقت لم يطول رفع احدهم يداه الفارغه الي الملك وكأنه يحمل الثوب . وقال هذا هو الثوب يا مولاي مارايك ؟ .. ولما كان الملك يخاف ان يعتقد الناس اننه غبي وينقصه الذكاء فتظاهر انه يري الثوب وقال . ما اجمل هذا الثوب وسأل وزراءه ماذا تقولون عن هذا الثوب فقالو ايضا خوفا" من ان يظن الناس انهم اغبياء ما اجمله يا مولاي و هكذا حكم لهم الملك بالبرائه من تهمه النصب رغم اقتناعه واقتناع كل الحاضرين بانهم نصابين من داخلهم . وهكذا فعل شاهين .. استطاع ان ينشر بين النقاد ان افلامه لا يفهمها الا المثقفين الاذكياء وان كل من يقول لم افهم الفيلم فبسبب غبائه وقصور فهمه وضحاله تفكيره .. وكما فعل الملك فعل النقاد . اخذو يمدحون الافكار التي انطوت بين السطور في الفيلم والاسقاط الاستدلالي و المنظور المنشوري للبعد البؤري السنجلابي المتسنكس في الامان يالاللي . وكل منهم في جنبات نفسه يقول والله منا فاهم حاجه بس تيجي من غيري ليقولو عليا سطحي و مش فاهم